تخطي للذهاب إلى المحتوى

الإنجيل لكل نفس على الأرض

27 سبتمبر 2026 بواسطة
ايمن سعيد حاضر

هل يجب أن يصل الإنجيل إلى كل نفس على الأرض حتى يجيء المسيح؟


ربما يكون هذا السؤال ناتج عن فهم خاطئ لقول الرب الوارد في متى (24: 14) «ويُكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الأُمم. ثم يأتي المنتهى».  والفهم الخاطئ ناتج عن خلط التدابير لما هو في المسيحية الآن مع ما هو يهودي في المستقبل.  ومن المعلوم أن متى 24 لا يتكلَّم عن التدبير المسيحي، بل عن فترة ما بعد اختطاف الكنيسة.  وعندئذ تكرز البقية المختارة التي أيقظها الله وولدها ثانية من اليهود وبعض الأُمم بإنجيل الملكوت.  غير أن هذا الإنجيل ليس هو بالضبط إنجيل النعمة الذي نتمتع به الآن.  فإنجيل الملكوت موضوعه الأساسي أن «يسوع هو المسيح ملك اليهود» وهو «رئيس ملوك الأرض».  ومَنْ يقبل هذا الإنجيل ويؤمن به من اليهود والأُمم في ذلك الوقت، فإنه سيخضع لمُلك المسيح وسيادته على كل الأرض مدة ألف عام ويصبح من رعايا الملكوت الألفي.

أما إنجيل النعمة الآن في التدبير المسيحي، فيضع كل إنسان تحت مسؤولية التوبة والإيمان بربنا يسوع المسيح.  ولقد كلّف الرب تلاميذه المؤمنين به أن يكرزوا بهذا الإنجيل في كل عصر، لكي يصل إلى العالم أجمع، وتسمع به الخليقة كلها «اذهبوا إلى العالم أجمع، واكرزوا بالإنجيل إلى الخليقة كلها. مَنْ آمن واعتمد خَلَصَ، ومَنْ لم يؤمن يُدَنْ» (مر15:16 و16).

ويلزمنا التوضيح أنه في المسيحية اليوم فإننا نتوقع مجيء الرب يسوع السري لاختطاف الكنيسة بعد انضمام المُختارين إلى الكنيسة. بينما النهاية في متى 24: 14 هو ظهور الرب العلني لتُبصره كل عين.                                           ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​

​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​             ثروت فؤاد